فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215480 من 466147

قال القرطبي معلقا: قول الزجاج حسن فإن المعاينة التي لا تنفع التوبة معها هي التلبس بالعذاب كقصة فرعون، ولهذا جاء بقصة قوم يونس على أثر قصة فرعون لأنه آمن حين رأى العذاب فلم ينفعه ذلك، وقوم يونس تابوا قبل ذلك. ويعضد هذا

قوله صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن ابن عمر: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»

والغرغرة: الحشرجة، وذلك هو حال التلبس بالموت، وأما قبل ذلك فلا.

فعلى قول الزجاج والقرطبي: لا تخصيص لقوم يونس.

3 -احتج أهل السنة بآية: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ... على قولهم بأن جميع

الكائنات بمشيئة الله تعالى لأن كلمة لَوْ تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فقوله: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ يقتضي أنه ما حصلت تلك المشيئة، وما حصل إيمان أهل الأرض بالكلية، فدل هذا على أنه تعالى ما أراد إيمان الكل.

ولقد أوردت في بيان المفردات مذهبي أهل السنة والمعتزلة في تفسير وَلَوْ شاءَ هل المشيئة مشيئة القسر والإلجاء، أم مشيئة الخلق والإرشاد والهداية؟

وفسر القرطبي الآية بقوله: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لاضطرهم إليه، أي إلى الإيمان.

4 -الإكراه في الدين ممنوع، لقوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلّم حريصا على إيمان جميع الناس فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من سبقت له السعادة في الذّكر الأول، ولا يضلّ إلا من سبقت له الشقاوة في الذكر الأول.

5 -احتج أهل السنة على قولهم: «أنه لا حكم للأشياء قبل ورود الشرع» .

بقوله: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وجه الاستدلال به: أن الإذن عبارة عن الإطلاق في الفعل ورفع الحرج، وصريح هذه الآية يدل على أنه قبل حصول هذا المعنى ليس له أن يقدم على هذا الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت