فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215426 من 466147

{إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} :

أَي لكن قوم يونس - عليه السلام - لما آمنوا عندما رأَوا أَمارات العذاب، وتابوا إِلى الله - تعالى - قبل حلوله بهم، أَزال الله عنهم عذاب الذل والهوان في الحياة الدنيا وكشفه عنهم بعد أن كاد يقع بهم، ومتعهم بما في الدنيا من زينة ونعيم ومتاع إلى انقضاءِ آجالهم، لمسارعتهم إِلى التصديق بما جاءَ به رسولهم عند رؤيتهم أَمارات العذاب.

روى عن عبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير وعبد الله بن عباس أن يونس - عليه السلام - أرسل إِلى أَهل نينوى من أَرض الموصل - وكانوا أهل كفر وشرك - فكذبوه وأصروا على ذلك، فأوحى الله إِليه أنْ أَنذرهم أن العذاب يصبحهم بعد ثلاث ليال، فأخبرهم بذلك، فلما قرب موعد الإنذار غامت السماء غيمًا أَسود هائلا، ذا دخان شديد، فهبط حتى غشى مدينتهم، فاستولى عليهم الخوف والفزع، فطلبوا يونس فلم يجدوه، فأَيقنوا صدقه فلبسوا المسوح، وخرجوا إِلى الصحراءِ بأَنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، وفرقوا بين كل والدة وولدها من الناس والدواب، فَحَنَّ بعضها إِلى بعض - فَحَنَّت الأولاد إلى الأُمهات والأُمهات إلى الأَولاد وعلت الأَصوات والضجيج، وأَخلصوا النية وأَعلنوا إيمانهم، وتضرعوا إِلى الله فاستجاب دعاءهم فرحمهم، وكشف عنهم العذاب بعد ما أَظلهم، وليس هذا الذي نقلناه عن عبد الله بن مسعود وغيره حديثًا مرفوعًا بل هو أَثر مروى عنهم في تفسير الآية والله تعالى أعلم.

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}

التفسير

99 - {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا .... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت