فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215425 من 466147

{حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} : أَي هؤلاء يستمرون على كفرهم وعنادهم فلا يصدقون بالآيات الواضحة والبراهين القاطعة ولا يؤمنون إِلى أن يأْتيهم العذاب الأليم على كفرهم، فيؤمنوا حين لا ينفع نفسا إِيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا - كشأْن فرعون وأَمثاله ممن آمنوا عندما شاهدوا العذاب الذي أُنذِروه محيطا بهم من حيث لا يعلمون، وقد فات الأوان الذي ينفع فيه الإيمان.

فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ

المفردات:

{فَلَوْلَا} : لولا كلمة تفيد الحث على الفعل بمعنى هلاَّ. {قَرْيَةٌ} : اسم للمباني المتصلة التي يسكنها جمع من الناس، وقد جاءَ في القرآن الكريم أَن القرية والمدينة بمعنى واحد قال - تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ} . ثم قال: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} . وقيل القرية بلدة أَصغر من المدينة - والمراد من القرية في الآية أهلها.

التفسير

98 - {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا } الآية.

بعد أَن بينت السورة قبل هذه الآية امتناع الإيمان ممن حكم الله عليهم بالخسران لاختيارهم طريق العصيان، مع تمكنهم من إنقاذ أنفسهم بالإيمان قبل فوات الأَوان، جاءَت

هذه الآية الكريمة ترتيبًا على ما تقدم لتقرير هذا المعنى: إذ بينت أَن الله تعالى قد أهلك الذين أَخروا إيمانهم من الأمم السابقة، حتى إذا عاينوا الهلاك قالوا آمنا.

والمعنى: فهلا كان أهل كل قرية بعث الله إِليهم رسولا، بادروا إِلى الإيمان بما جاءَهم به قبل أَن يحيط العذاب بهم فيقبله منهم وينجيهم من الهلاك: لكن لم يبادروا بالإيمان قبله فهلكوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت