فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214744 من 466147

فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي فما اختلف بنو إسرائيل في أمر دينهم إلا من بعد ما علموا وقرءوا التوراة وعلموا أحكامها، أو ما اختلفوا في أمر محمد صلى الله عليه وسلّم إلا من بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظاهر معجزاته، وذلك أنهم كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلّم مقرين بنبوته، مجمعين على صحة رسالته، وكانوا يستفتحون به على الذين كفروا، ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم بالنعت الذي كانوا يجدونه مكتوبا عندهم، فلما بعث وجاءهم ما عرفوا، كفروا به، فكفر به بعضهم حسدا وحبا للرياسة ولجمع المال، وآمن آخرون.

والخلاصة: إنهم ما اختلفوا في شيء من المسائل جهلا، وإنما من بعد ما جاءهم العلم، ولم يكن لهم أن يختلفوا.

إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي ... أي إن ربك يفصل ويحكم بينهم يوم القيامة في شأن ما اختلفوا فيه، فيميز المحق من المبطل بالإنجاء للمحقين من النار وإدخالهم الجنة، والإهلاك للمبطلين في عذاب جهنم.

فقه الحياة أو الأحكام:

اشتملت الآيات على الأحكام التالية:

1 -قد ينصر الله تعالى الضعفاء أو المستضعفين على الأشداء الأقوياء، كما

نصر الله موسى وأخاه هارون على ضعفهما، على فرعون الجبار وجنوده الأشداء، إذ كانت دولتهم أقوى دول العالم القديم.

2 -إيمان اليأس لا ينفع لأنه في وقت الإلجاء والاضطرار والإكراه وفقد عنصر الاختيار وزوال وقت التكليف، فلم يقبل الله إعلان فرعون الإيمان حينما أشرف على الغرق بمعان ثلاثة يؤكد بعضها بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت