فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214736 من 466147

وبعد هذا الحديث المتنوع عن قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون وملئه، ومع قومه بني إسرائيل، وجه القرآن خطابا إلى النبي صلى الله عليه وسلم تثبيتا لقلبه، وتسلية له عما أصابه من أذى، فقال - تعالى -:

[سورة يونس (10) : الآيات 94 إلى 97]

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ(94)

والمراد مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ هنا: ما أوحاه الله - تعالى - إلى نبيه صلى الله عليه وسلم من قصص حكيم يتعلق بأنبياء الله - تعالى - ورسله.

قال الآلوسي: «وخصت القصص بالذكر، لأن الأحكام المنزلة عليه صلى الله عليه وسلم ناسخة لأحكامهم، ومخالفة لها فلا يتصور سؤالهم عنها» .

والمراد بالكتاب: جنسه فيشمل التوراة والإنجيل.

والمعنى: فإن كنت أيها الرسول الكريم - على سبيل الفرض والتقدير - في شك مما أنزلنا إليك من قصص حكيم كقصة موسى ونوح وغيرهما فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ وهم علماء أهل الكتاب، فإن ما قصصناه عليك ثابت في كتبهم.

فليس المراد من هذه الآية ثبوت الشك للرسول صلى الله عليه وسلم وإنما المراد على سبيل الفرض والتقدير، لا على سبيل الثبوت.

قال ابن كثير: «قال قتادة بن دعامة: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أشك ولا أسأل» .

وكذا قال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن البصري، وهذا فيه تثبيت للأمة، وإعلام لهم بأن صفة نبيهم صلى الله عليه وسلم موجودة في الكتب المتقدمة التي بأيدى أهل الكتاب، كما قال - تعالى - الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ .. .

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - في شأن عيسى - عليه السلام -: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ. إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت