قوله: (حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) هو قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) ، هذا يكون في الختم من يختم به يعني بالكفر فقد حقت كلمهّ ربك لأملأن جهنم، أو (حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) ما ذكر في آية أخرى: (أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ ... ) الآية، أو كلمة ربك ما ذكر: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ) .
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) أي: علم ربك بأحوالهم، أي: من كان علمه أنه لا يؤمن فلا يؤمن وقت اختياره الكفر؛ كقوله: (مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ) أي: من يضلل اللَّه فلا هادي له، وقت اختيارهم الكفر؛ وكذلك قوله: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ، وقت اختيارهم الظلم ونحو ذلك، فالتأويل الأول يرجع إلى الختم به، والثاني: إلى وقت من ثبت عليه علم ربه أنه لا يؤمن إلى وقت أنه لا يؤمن في ذلك الوقت.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(97)
قيل: في الدنيا إيمان دفع العذاب ويحتمل في الدنيا، وقد ذكرنا هذا. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 80 - 85} ...