فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214706 من 466147

قَالَ: يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: فَإِنْ كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ فِي شَكٍّ مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَخْبَرْنَاكَ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ، مِنْ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي نُبُوَّتِكَ قَبْلَ أَنْ أَبْعَثَكَ رَسُولًا إِلَى خَلْقِي لِأَنَّهُمْ يَجِدُونَكَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ وَيَعْرِفُونَكَ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مَوْصُوفٌ فِي كُتُبِهِمْ، فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْإِيمَانِ بِكَ مِنْهُمْ دُونَ أَهْلِ الْكَذِبِ وَالْكُفْرِ بِكَ.

وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَآمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: سَلْ أَهْلَ التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّنْ أَدْرَكَ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَلَمْ يَقَعْ هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى مَعْنَى الْآيَةِ وَمَقْصُودِهَا وَأَيْنَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ؟ فَإِنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَابْنَ سَلَامٍ إِذْ ذَاكَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَكَيْفَ يُؤْمَرُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَشْهِدَ عَلَى مُنْكِرِي نُبُوَّتِهِ بِأَتْبَاعِهِ؟

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: هَذَا الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَيْهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَهُمْ قَدْ يُخَاطِبُونَ الرَّجُلَ بِالشَّيْءِ وَيُرِيدُونَ غَيْرَهُ كَمَا يَقُولُ مُتَمَثِّلُهُمْ: (إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ) .

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} [الأحزاب: 1] ، وَالْمُرَادُ أَتْبَاعُهُ بِهَذَا الْخِطَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت