فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214675 من 466147

ولا تطلب الدعوة الإسلامية إليهم وإلى غيرهم من المنكرين المكذبين أكثر من أن ينظروا فِي هذا الكتاب نظر تفحص ، وإمعان ..

وإنهم لو فعلوا ، لعرفوا أنه الحق من ربهم .. وأنه إذا كان هذا الكتاب منزّلا على محمد ، هو منزل إليهم أيضا .. كما يقول اللّه تبارك وتعالى: « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ .. » (136: البقرة) ومن جهة ثالثة ، فإننا إذ نقرأ قوله تعالى ، للنبي الكريم: « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » - نلمح فِي وجه الآية الكريمة دعوة إلى البحث والنظر ، وتقليب حقائق الأمور ، وعرضها على العقل ، ووزنها بميزانه ، قبل الأخذ بها ، وألّا يقبلها قبول استسلام وإذعان من غير اقتناع قائم على الدراسة والتأمل ، ومهما كانت ثقة الإنسان فِي مصدرها ، فإن هذا لا يحرم العقل حقه من النظر فيها ، نظر بحث وتفحص! ..

إن الشك - كما يقولون - هو أول مراتب اليقين ..

والمراد بالشك هنا هو الشك المثمر ، الذي يلقّح العقل بلقاح حب المعرفة والبحث عن الحقيقة ، وارتياد مظانّها ، وكشف وجهها سافرا مشرقا .. فهذا شك ولود للمعارف ، يضع بين يدي صاحبه محصولا وافرا من العلم الراسخ ، والحقائق الموثّقة ..

أما الشك الذي يصدر عن وسواس ووهم ، فهو داء ، يقيم صاحبه دائما على عداء مع كل حقيقة واردة ، أو علم مستحدث .. وهذا هو الشك الذي ينكره العلم ، كما يبغضه الدين ، ويبغض أهله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت