فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214411 من 466147

على أنهم جعلوا نعمة الله سبباً في الضلال، فكأنهم أوتوها ليضلوا، وقوله: (فَلا يُؤْمِنُوا) عطف على (ليضلوا) ، وقوله: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ) دعاء معترض بين المعطوف والمعطوف عليه.

وقرأ الفضل الرقاشي:"أإنك آتيت"؛ على الاستفهام، و"اطمس"بضم الميم.

[ (قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) 89] .

قرئ:"دعواتكما"، قيل: كان موسى يدعو وهارون يؤمّن.، ويجوز أن يكونا جميعاً يدعوان. والمعنى: إنّ دعاء كما مستجاب، وما طلبتما كائن، ولكن في وقته، (فَاسْتَقِيما) : فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة والزيادة في إلزام الحجة، فقد لبث نوح عليه السلام في قومه ألف عام إلا قليلا، ولا تستعجلا. قال ابن جريج: فمكث موسى بعد الدعاء أربعين سنة.

(وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أي: لا تتبعا طريق الجهلة بعادة الله في تعليقه الأمور بالمصالح، ولا تعجلا فإن العجلة ليست بمصلحة، وهذا كما قال لنوح عليه السلام: (إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ) [هود: 46] .

قوله: (فَلا يُؤْمِنُوا) عطفٌ على (لِيُضِلُّوا) : وقال مكي:" (فَلا يُؤْمِنُوا) : عطف على (لِيُضِلُّوا) ، وفي موضع نصب عند المبرد والزجاج، وقال الأخفش والفراء: منصوب؛ جواب الدعاء في قوله: (اطْمِسْ) ، وقال الكسائي وأبو عبيدة: هو في موضع جزم، لأنه دعاء عليهم"، وقال أبو البقاء:" (فَلا يُؤْمِنُوا) نصبٌ؛ عطف على (لِيُضِلُّوا) ، أو جواب الدعاء في قوله: (اطْمِسْ) ، أو جزم، ومعناه الدعاء، كما تقول: لا تُعذبني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت