فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213792 من 466147

فَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْلَ أَوْ حِينَ نَصَّبَتْ ... لَهُ مَنْ خَذَا آذَانِهَا وَهُوَ جَانِحُ

يُرِيدُ: «أَوْ حِينَ أَقْبَلَ» ، ثُمَّ حَذَفَ اكْتِفَاءَ بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَكَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} وَالْمَعْنَى: بَعَثَنَاهُمْ لِيَسُوؤُوا وجُوهَكُمْ، فَتَرَكَ ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، فِي أَشْبَاهٍ لِمَا ذَكَرْنَا كَثِيرَةٍ يُتْعِبُ إِحْصَاؤُهَا.

وَقَوْلُهُ: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ}

يَقُولُ: وَلَا يَنْجَحُ السَّاحِرُونَ وَلَا يَبْقُونَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ لِمُوسَى: {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا}

يَقُولُ: لِتَصْرِفَنَا وَتَلْوِينَا، {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} مِنْ قَبْلِ مَجِيئِكَ مِنَ الدِّينِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: لَفَتَ فُلَانٌ عُنُقَ فُلَانٍ إِذَا لَوَاهَا، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر الرجز]

لَفْتًا وَتَهْزِيعًا سَوَاءَ اللَّفْتِ

التَّهْزِيعُ: الدَّقُّ، وَاللَّفْتُ: اللَّيُّ.

وَقَوْلُهُ: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ}

يَعْنِي الْعَظَمَةَ، وَهِيَ الْفِعْلِيَاءُ مِنَ الْكِبْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ الرِّقَاعِ:

[البحر الخفيف]

سُؤْدُدًا غَيْرَ فَاحِشٍ لَا يُدَا ... نِيهِ تَجْبَارُهُ وَلَا كِبْرِيَاءُ

عَنْ مُجَاهِدٍ:" {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} قَالَ: السُّلْطَانُ فِي الْأَرْضِ"

عَنِ الضَّحَّاكِ:"قَالَ: الطَّاعَةُ"

وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا مُتَقَارِبَاتِ الْمَعَانِي، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُلْكَ سُلْطَانٌ، وَالطَّاعَةَ مُلْكٌ؛ غَيْرَ أَنَّ مَعْنَى الْكِبْرِيَاءِ هُوَ مَا ثَبَتَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ عَظَمَةً بِمُلْكٍ وَسُلْطَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ}

يَقُولُ: وَمَا نَحْنُ لَكُمَا يَا مُوسَى وَهَارُونَ بِمُؤْمِنِينُ، يَعْنِي بِمُقِرِّينَ بِأَنَّكُمَا رَسُولَانِ أُرْسِلْتُمَا إِلَيْنَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 12/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت