وفيه (من سلاسلة من ماء مهين) قال أهل التفسير أراد الضعيف قال المفضل هو فعيل منالمهانة يقال مهن يمهن مهانة ومهنتة مهنا وأنا ماهن وهو مهون ومهين ويقال هو من المهنة وهي العمل وامتهنته امتهانا إذا ابتذلته ومن ثم قيل للخادم ماهن والجمع مهنة ومهان وأما الإذعان في العربية فهو الإسراع في الطاعة وليس هو من الذل والهون في شيء
الفرق بين الحقير والصغير
أن الحقير من كل شيء ما نقص عن المقدار المعهود لجنسه يقال هذه دجاجة حقيرة إذا كانت ناقصة الخلق عن مقادير الدجاج ويكون الصغر في السن وفي الحجم تقول طفل صغير وحجر صغير ولا يقال حجر حقير لأن الحجارة ليس لها قدر معلوم فإذا نقص شيء منها عنه سمي حقير كما أن الدجاج والحجل وما أشبهها لها أقدار معلومة فإذا نقص شيء من جملتها عنه مسي حقيرا والصغير يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه وسواء كان من جنسه أو لا فالكوز صغير بالإضافة إلى الجرة والجمل صغير بالإضافة إلى الفيل ولا يقل للجمل صغير على الإطق وأنما يقول هو صغير بجنب الفيل
الفرق بين اليسير والقليل
أن القلة تقتضي نقصان العدد يقال قوم قليل وقليلون ومن القرآن (شرذمة قليلون) يريد أن عددهم
ينقص عن عدة غيرهم وهي نقيض الكثرة وليست الكثرة إلا زيادة العدد وهي في غيره استعارة وتشبيه واليسير من الأشياء ما يتيسر تحصيله أو طلبه ولا يقتضي ما يقتضيه القليل من نقصان العدد ألا ترى أنه يقال عدد قليل ولا يقال عدد يسير ولكن يقال مال يسير لأن جمع مثله يتيسر فإن استعمل اليسير في موضع القليل فقد يجري اسم الشيء على غيره إذا قرب منه
الفرق بين الكثير والوافر