أن الضراعة مشتقة من الضرع والضرع معرض لحالبه والشارب منه فالضارع هو المنقاد الذي لا امتناع به ومنه التضرع في الدعاء والسؤال وغيرهما ومنه الشريع الذي ذكره سبحانه وتعالى في كتابه إنما هو من طعام وذل لا منفعة فيه لآكله كما وصفه الله تعالى بقوله (لا يسمن ولا يغني من جوع) ويجوم ان يقال التضرع هو أن يميل إصبعه يمينا وشمالا خوفا وذلا ومنه سمي الضرع ضرعا لميل اللبن إليه والمضارعة المشابهة لأنها ميل إلى الشبه مثل المقاربة
الفرق بين الخضوع والذل
أن الخضوع ما ذكرناه والذل
الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الإباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا وفاعله ذلول
الفرق بين الخضوع والإخبات
أن المخبت هو المطمئن بالإيمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع لأنه يكون مدحا وذما وأصل الإخبارت أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد فالإخبات على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المسمر على استواء
الفرق بين الإذلال والإهانة