فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213772 من 466147

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَآ أَنزَلَ الله وَإِلَى الرسول قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ} [المائدة: 104]

أي: أنهم أعلنوا أنهم في غير حاجة للمنهج السماوي فَردَّ عليهم القرآن:

{أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104] .

وهكذا نجد أن القرآن قد جاء بموقفين في آيتين مختلفتين عن المقلّدين:

الآية الأولى: هي التي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى:

{بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ} [البقرة: 170] .

والآية الثانية: هي قول الحق سبحانه وتعالى:

{حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104] .

وهم في هذه الآية أعلنوا الاكتفاء بما كان عليه آباؤهم .

وهناك فارق بين الآيتين ، فالعاقل غير من لا يعلم ؛ لأن العاقل قادر على الاستنباط ، ولكن من لا يعلم فهو يأخذ من استنباط غيره .

إذن: فالذين اكتفوا بما عند آبائهم ، وقالوا:

{حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ} [المائدة: 104] .

هؤلاء هم الذين غالوا في الاعتزاز بما كان عند آبائهم ؛ لذلك جاء في آبائهم القول بأنهم لا يعلمون .

أي: ليس لهم فكر ولا علم على الإطلاق ، بل يعيشون في ظلمات من الجهل .

وهنا يقول الحق سبحانه على لسان فرعون وقومه:

{قالوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الكبريآء فِي الأرض} [يونس: 78] .

أي: هل جئت لتصرفنا ، وتحوِّل وجوهنا أو وجهتنا أو طريقنا وتأخذنا عن وجهة آبائنا الذين نقلدهم ؛ لتأخذ أنت وأخوك الكبرياء في الأرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت