فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213762 من 466147

وفي رسالة موسى وهارون نجد الأمر البارز في إلقاء الآيات كان لموسى . ولكن هارون له أيضاً أصالة رسالية ؛ لذلك قال الحق سبحانه:

{إِنَّا رَسُولاَ} [طه: 47] .

ذلك أن فرعون كان متعالياً سَمْجاً رَذْل الخُلُق ، فإن تكلم هارون ليشد أزر أخيه ، فقد يقول الفرعون: وما دخلك أنت؟

ولكن حين يدخل عليه الاثنان ، ويعلنان أنهما رسولان ، فإن رد فرعون هارون ، فكأنه يرد موسى أيضاً .

أقول ذلك حتى نغلق الباب على من يريد أن يتورك القرآن متسائلاً: ما معنى أن يقول القرآن مرة"رسول"ومرة"رسولا"؟

وفي هذا ردٌّ كافٍ على هؤلاء المتورّكين .

ويقول الحق سبحانه هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ موسى وَهَارُونَ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فاستكبروا} [يونس: 75] .

والملأ: هم أشراف القوم ، ووجوهه وأعيانه والمقرَّبون من صاحب السيادة العليا ، ويقال لهم:"ملأ"؛ لأنهم هم الذين يملأون العيون ، أي: لا ترى العيون غيرهم .

وفرعون كما نعلم لم يصبح فرعوناً إلا بالملأ ؛ لأنهم هم الذين نصَّبوه عليهم ، وكان"هامان"مثلاً يدعم فكرة الفرعون ، وكان الكهنة يؤكدون أن الفرعون إله .

ولكل فرعون ملأ يصنعونه ، والمثل الشعبي في مصر يقول:"قالوا لفرعون من فَرْعَنك ، قال: لم أجدا أحداً يردّني".

أي: أنه لم يجد أحداً يقول له: تَعقَّلْ . ولو وجد من يقول له ذلك لما تفرعن .

والآيات التي بعث بها الله سبحانه إلى فرعون وملئه مع موسى وهارون من المعجزات الدالة على صدق نبوة موسى وهارون عليهما السلام ، وفيها ما يُلْفِت إلى صدق البلاغ عن الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت