التنبيه بالإنكار الأول على أنه ليس فيه شائبة عيب ما ، وتقديم الخبر للإيذان بأنه مصب الإنكار ، وما في اسم الإشارة من معنى القرب لزيادة تعيين المشار إليه واستحضار ما فيه من الصفات الدالة على كونه آية باهرة من آيات الله تعالى المنادية على امتناع كونه سحراً ، أي أسحر هذا الذي أمره واضح مكشوف وشأنه مشاهد معروف بحيث لا يرتاب فيه أحد ممن له عين مبصرة ، وقوله سبحانه: {وَلاَ يُفْلِحُ الساحرون} تأكيد للإنكار السابق وما فيه من التوبيخ والتجهيل ، وقد استلزم القول بكونه سحراً القول بكون من أتى به ساحراً ، والجملة في موضع الحال من ضمير المخاطبين والرابط الواو بلا ضمير كما في قوله:
جاء الشتاء ولست أملك عدة...