إئت بقرآن غير هذا (ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(15 ) ) أيّ الآيات الملجئة أشد ما ذكر في الأنعام أو ما ذكر في يونس؟ ما ذكر في الأنعام يؤكد أكثر (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ(35 ) ) هذا شديد. واضح أن مسألة التنزيل وما يطلبونه من الآيات الملجئة في الأنعام أشد فاقتضى أن لا يستوي الأمران.
سؤال: أحياناً يستخدم القرآن نَزَل؟ ألا تدل على طبقات عالية أعلى من طبقات فيكون نزل من درجة إلى درجة ونزّل وأنزل؟
نزل هو نزل بنفسه. أنزله هناك منزِل يعني تعدية إما بالهمزة أو بالتضعيف. لا يقتضي تغيّر مكاني هو كله نزول من مكان عالي ولا يختلف الارتفاع باختلاف الفعل، نزل من مكان عالي وأنزل يعني هناك من أنزله من مكان عالي وكذلك نزّل ولكن هناك الفرق بين الصيغتين مثل موّت وأمات، (فعّل) فيها شدة أو تكثير أو مبالغة يقولون موتت الإبل لا يقولون موّت الجمل بمعنى كثر فيها الموت، يقولون ماتت للقليل والكثير مات قد يقال للواحد مات الجمل مات البعير، موّتت للتكثير يعني كثُر فيها الموت.
سؤال: يقولون هذا فعل مجازي لأنه لم يمت من تلقاء نفسه ولكن الله أماته؟
هذا شيء آخر لأن الفاعل في اللغة ليس هو الذي يفعل الفعل وإنما الذي أُسند إليه الفعل هو الفاعل. القول أن الفاعل هو الذي فعل الفعل هذا ليس في النحو أصلاً ولا يمكن أن تجد هذا في كتاب نحو. الفاعل ما أسند إليه فعل أصليّ الصيغة أو ما ناب عنه يعني الوصف وغير ذلك. نحن نعلِّم في المدارس الابتدائية الأولية للصغار أن الفاعل هو الذي فعل الفعل لكن في النحو لا يمكن أن تجد في النحو أن الفاعل هو الذي فعل الفعل لا يمكن، هذا ما درسناه في الابتدائية وبقي في أذهاننا أنا في النحو فالفاعل هو الذي أسند إليه فعل أصليّ الصيغة يعني ليس مبنياً للمجهول أو ما قام مقامه من وصف أو غيره مقدّماً عليه.
آية (21) :
* انظر آية (12) .?