ورب العالمين عز وجل أطلقها إطلاقاً كاملاً لم يذكر أسماء لماذا؟ حتى القرآن رب العالمين برغم أنه حفظه قال (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {9} الحجر) حاولوا وهناك محاولات كثيرة في التاريخ ولكنها فشلت هناك قرآن مسيلمة وفشل هناك قرآن واحد من الزنج وفشل حتى الآن هناك من يدعون أن هناك قرآن اسمه قرآن فاطمة وهذا كله ذهب إلى أدراج الرياح ولا قيمة له وهذا القرآن الذي بين أيدينا هو نفسه الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا من إحدى معجزاته قلنا لأن هذا القرآن هو معجزة النبي وليس التوراة والإنجيل هما المعجزتان من أجل هذا القرآن حصين عن التحريف رغم المحاولات وقبل فترة ظهر على صفحات الانترنت قرآن جديد أيضاً لا أدري من الذي عمله كل هذه محاولات يائسة بائسة يفعلها المجرمون لا من منطلق فئة وكذا وإنما من منطلق إجرامي أخلاقي لا أكثر ولا أقل، إذا صار أن التحريف استمر بالتوراة والإنجيل إلى يوم القيامة الآن لا تستطيع أن تدعي أن هذه التوراة هي التي نزلت على سيدنا موسى وأن هذا الإنجيل هو الذي نزل على سيدنا عيسى إطلاقاً كم إنجيل فيه؟ إنجيل لوقا وإنجيل. برنابا وإنجيل متّى أي منها صحيح؟ حينئذٍ هكذا التوراة القرآن الكريم الآية تقرأها في أي مصحفٍ في العالم هي نفسها.
آية (19) :
* ما معنى (كان الناس أمة واحدة) ؟ وبما أن الناس أمة واحدة فما الغرض من بعث النبيين مبشرين ومنذرين؟
(د. فاضل السامرائي)
السائل الكريم يشير إلى قوله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ) أمة واحدة أي متفقين على التوحيد مقرّين بالعبودية ولكن السؤال إذا كانوا كذلك لم أرسل الرسل؟ أظن لو أكمل السائل الآية لاتضح الأمر، نقرأ الآية (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ(213) البقرة) إذن كانوا أمة واحدة فاختلفوا كما في آية أخرى (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ(19) يونس) لما قال ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه إشارة إلى أنهم اختلفوا وهذا اقتضى إرسال النبيين والمرسلين.