إن السّماحة والمروءة والنّدى ... لمحمد بن القاسم بن محمّد
قاد الجيوش لسبع عشرة حجّةً ... يا قرب سورة سؤدد من مولد
قال أبو اليقظان: وهو الذي جعل شيراز معسكرا ومنزلا لولاة فارس.
قال الحطيئة:
أولئك قومٌإن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
أقلوا عليهم لا أباً لأبيكم ... من اللّوم أوسدوا المكان الذي سدوا
وقال أبو الغول الطّهويّ يمدح قومه:
فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدّقوا فيهم ظنوني
معاشر لا يملوز المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون
ولا يجزون من حسنٍ بشرّ ... ولا يجزون من غلظ بلين
ولا تبلى بسالتهم وإن هم ... صلوا بالحرب حينا بعد حين
هم منعوا حمى الوقبى بضربٍ ... يؤلف بين أشتات المنون
فنكب عنهم ظلم الأعادي ... وداووا بالجنون من الجنون
وقال آخر
بديهته مثل تدبيره ... متى رمته فهو مستجمع
وفي كفه للغنى مطلبٌ ... وللسّرّ في صدره موضع
وباب المديح أوسع الأبواب، لا يحيط به كتاب، والاختصار أولى بنا فيه على ما شرطنا من الإكثار.
قال عبد الله بن مسعود: لا تعجلن بمدح أحد ولا بذمه، فإنه رب من يسرك اليوم يسوءك غدا.
قال النّجاشى الشاعر، واسمه قيس بن عمرو الحارثي، من بني الحارث ابن كعب.
إنّي أمرؤٌ ما أثنى على أحد ... حتّى أرى بعض ما يأتى وما يذر
لا تحمدن أمرءًا حتّى تجرّبه ... ولا تذمّنّ من لم تبله الخبر
قال عليّ بن حسين: إذا قال فيك رجلٌ ما لا يعلم من الخير، أوشك أن يقول فيك ما يعلم من الشّر. انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...