وقرأ عاصم والكسائي: {عُزَيْرٌ} منونًا على أنه عربي، وباقي السبعة: بغير تنوين، ممنوع الصرف، للعجمة والعلمية، كعاذر وعيذار وعزرائيل، وعلى كلتا القراءتين فـ {ابن} خبر، وقرأ عاصم، وابن مصرف {يضاهؤن} ، بالهمز، وباقي السبعة: بغير همز، ثم فصل قوله من قبل {يضاهؤن} قول الذين كفروا من قبل بقوله:
31 - {اتَّخَذُوا} ؛ أي: اتخذ كل من اليهود والنصارى {أَحْبَارَهُمْ} ؛ أي: علماءهم {وَرُهْبَانَهُمْ} ؛ أي عبادهم {أَرْبَابًا} ؛ أي آلهة {مِنْ دُونِ اللَّهِ} سبحانه وتعالى، حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله، كالربا والرشوة والخمر والخنزير، وتحريم ما أحل الله تعالى، كالسوائب والبحائر، أو في السجود لهم
{و} اتخذت النصارى زيادة على ما مر {المسيح} عيسى {ابْنَ مَرْيَمَ} ربًّا معبودًا بعد ما قالوا: إنه ابن الله.
والمعنى: اتخذ كل من اليهود والنصارى رؤساءهم في الدين أربابًا، فاليهود اتخذوا أحبارهم، وهم علماء الدين، أربابًا بما أعطوهم من حق التشريع فيهم، وإطاعتهم فيه، والنصارى اتخذوا قساوستهم ورهبانهم؛ أي: عبادهم الذين يخضع ويركع لهم العوام أربابًا كذلك.