فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194557 من 466147

ومنها: أن الله سبحانه افتتح غزوات العرب بغزوةِ بدر ، وختم غزوهم بغزوة حُنَيْن ، ولهذا يُقْرَنُ بين هاتين الغزاتين بالذكر ، فيقال: بدرٌ وحُنَيْن ، وإن كان بينهما سبعُ سنين ، والملائكة قاتلت بأنفسها مع المسلمين في هاتين الغزاتين ، والنبيّ صلى الله عليه وسلم رمى في وجوه المشركين بالحصباء فيهما ، وبهاتين الغزاتين طُفِئَت جمرةُ العرب لغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين ، فالأُولى خوَّفتهم وكسرت مِن حَدِّهم ، والثانية استفرغت قواهم ، واستنفدت سهامَهم ، وأذلَّت جمعهم حتى لم يجدوا بُداً من الدخول في دين الله .

ومنها: أن الله سبحانه جَبَرَ بها أهلَ مكة ، وفرَّحهم بما نالُوه من النصر والمغنم ، فكانت كالدواء لما نالهم من كسرهم ، وإن كان عينَ جبرهم ، وعرَّفهم تمامَ نعمته عليهم بما صرف عنهم من شر هَوازِن ، فإنه لم يكن لهم بهم طاقة ، وإنما نُصِرُوا عليهم بالمسلمين ، ولو أُفردوا عنهم ، لأكلهم عدوُّهم ... إلى غير ذلك من الحكم التي لا يُحيط بها إلا الله تعالى . انتهى .

الثالث: قال بعضهم: دلت الآية على أنه يجب الإنقطاع إلى الله تعالى ، والإتكال عليه .

ودل ما حكى في القصة على جواز ما ورد حسنه من جواز التأليف ، وملاطفة المؤمنين والرمي بالحصا حالة الحرب ، والأصوات التي يرهب بها . انتهى .

ولابن قيم في"زاد المعاد"فصول حسنة في فقه هذه الواقعة . فلينظر .

الرابع: مسعود: ويوم حنين ، قيل: منصوب بمضمر معطوف على نصركم ، أي: ونصركم يوم حنين ، واستظهر عطفه على محل في مواطن ، بحذف المضاف في أحدهما ، أي: ومواطن يوم حنين ، أو في أيام مواطن كثيرة ويوم حنين .

قال أبو مسعود: ولعل التغيير لإيماء إلى ما وقع فيه من قلة الثبات من أول الأمر . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت