فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194111 من 466147

وأنه صلى

الله عليه وسلم حذف بسم الله الرحمن الرحيم من هذه السورة وحياً ، وإنما ذكرت هذه الأقوال تشحيذاً للأذهان. وقوله تعالى:

{براءة} خبر مبتدأ محذوف أي: هذه براءة. وقوله تعالى: {من الله ورسوله} من: ابتدائية متصلة بمحذوف تقديره: واصلة من الله ورسوله ، ويجوز أن يكون: براءة مبتدأ لتخصيصها بصفتها ، والخبر {إلى الذين عاهدتم} أي: أوقعتم العهد بينكم وبينهم {من المشركين} أي: وإن كانت معاهدتكم لهم إنما كانت بإذن من الله ورسوله ، فكما فعلتم المعاهدة بإذنهما فافعلوا النقض تبعاً لهما ، ودل سياق الكلام وما حواه من بديع النظام أن العهد إنما هو لأجل المؤمنين ، وإنما الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فغنيان عن ذلك ، أمّا الله فبالغنى المطلق ، وأما الرسول صلى الله عليه وسلم فبالذي اختاره للرسالة ؛ لأنه ما فعل ذلك إلا وهو قادر على نصره بسبب وبغير سبب.

روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك كان المنافقون يرجفون الأراجيف ، وجعل المشركون ينقضون عهوداً كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الله تعالى بنقض عهودهم وذلك قوله تعالى: {وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} (الأنفال ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت