وأهل الجنة لا يعرفون الحقد ولا الحسد ولا الغل. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهم جالسون معه ذات يوم:"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة".
ودخل الرجل وعرفه الصحابة، فأرادوا أن يعرفوا ماذا يعمله هذا الصحابي حتى يستحق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. قالوا له: ونحن نريد أن نعرف ماذا تفعل لنكون معك. فقال الرجل: إني لأصلي كما تصلون وأصوم كما تصومون وأزكي كما تزكون. ولكني أبيت وليس في قلبي غل لأحد. فذهبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له: لقد قال الرجل كذا وكذا. فقال صلى الله عليه وسلم:"وهل فضلت الجنة على الدنيا إلا بهذا"
فالله سبحانه وتعالى يقول فيها: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} [الحجر: 47] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}