وقيل: أريد به يوم بدر ، قاله مجاهد.
قال مجاهد {أَدْبَارَهُمْ} : أستاههم ، ولكن الله كريم يَكْنِي.
قال ابن عباس: كان المشركون إذا أقبلوا بوجوهم يوم بدر إلى المسلمين ، ضربوا وجوههم بالسيوف ، وإذا ولَّوا ، أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم.
قوله: {الذين كَفَرُواْ} . وقف ، إن جعلت المعنى: إذ يتوفى الله الذين كفروا ، ثم تبتدئ: {الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} ، على الابتداء والخبر.
ويدل على هذا المعنى: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42] .
وإن جعلت الملائكة هم يتوفونهم ، وقفت على {الملائكة} ، وهو مروي عن نافع ، وجعلت {يَضْرِبُونَ} ، على إضمار مبتدأ ، أي: هم يضربون.
والأحسن الوقف على {أَدْبَارَهُمْ} ، وهو التمام وتبتدئ: {وَذُوقُواْ} ، على معنى: ويقولون.
{وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} تمام ، إن قدرت"الكاف"في {كَدَأْبِ} [الأنفال: 52] ، متعلقة بقوله: {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ الله لَيْسَ بظلام لِّلْعَبِيدِ} .
فإن قدرت أنها متعلقة بقوله: {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} . فإن قدرت أنها متعلقة بقوله: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} ، لم تقف على: {الحريق} ؛ لأنّ المعنى: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} ذوْقاً {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} . ف:"الكاف"على هذا في موضع نصب نعت لمصدر محذوف .
و {ذلك} ، في موضع رفع بالابتداء ، والخبر: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} ، والتقدير: ذلك العذاب لكم {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} ، أي: من الآثام.
وقيل: هو في موضع رفع إضمار مبتدأ ، والتقدير: الأمر ذلك.
{وَأَنَّ الله} ،"أن"في موضع خفض عطفاً على"ما".
أو في موضع نصب على حذف حرف الجر.
أو في موضع رفع نَسَاقاً على: {ذلك} .
أو على إضمار مبتدأ ، والتقدير: وذلك أنَّ الله.