فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187617 من 466147

وقيل المعنى: {لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42] ، في هذه الأحوال ، وحين يقول المنافقون: كذا وكذا.

و {المنافقون} هنا: نَفَرٌ لم يستحكم الإيمان في قلوبهم من مشركي قريش ، خرجوا مع المشركين من مكة وهم على الارتياب ، فلما رأوا قلة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: {غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ} ، حتى قدموا على ما قدموا عليه ، مع قلبة عددهم.

وقال الحسن: هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر ، فسموا:"منافقين".

وقال معمر: هم قوم أقروا بالإسلام بمكة ، ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر ، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: {غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ} .

قال ابن عباس: إنّما قالوا ذلك حين قلل الله المسلمين في أعين المشركين ، فظنوا

أنهم يغلبون لا محالة.

وقوله: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله} .

أي: يسلم أمره إلى الله عز وجل {فَإِنَّ الله عَزِيزٌ} ، أي: لا يغلبه شيء ، ولا يقهره أمر {حَكِيمٌ} في تدبيره.

ف {المنافقون} : هم الذين أظهروا الإيمان ، وأبطنوا الشرك ، {والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} : هم الشاكون في أمر الإسلام . وقيل: هما واحد ، كما قال: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} [البقرة: 3] ، ثم قال: {والذين يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [البقرة: 4] ، وهما واحد.

ويُروى أن رجلاً من الأنصار رأى الملائكة يوم بدر ، فذهب بصره ، فكان يقول: لولا ما ذهب بصري لأرَيْتكُم الشِّعْب الذي خرجت منه الملائكة.

قال: ولقد سمعت حَمْحَمة الخيل.

قوله: {وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة} .

أي: لو عاينت ذلك ، يا محمد ، رأيت أمراً عظيماً ، يضربون وجوههم وأستاههم ، يقولون لهم: {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} ، أي: النار . ف:"يقولون"محذوفة من الكلام.

وجواب {لَوْ} محذوف . والمعنى: ولو ترى ذلك لرأيت أمراً عظيماً ، وشبه هذا.

وهذا إنما يكون عند قبض أرواحهم .

وقيل: إنما يكون يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت