ومجاهد {تُخْزُونِ} والضمير المجرور لما استطعتم أو للاعداد وهو الأنسب ، والجملة في محل النصب على الحالية من فاعل أعدوا أي أعدوا مرهبين به ، أو من الموصول كما قال أبو البقاء ، أو من عائدة المحذوف أي أعدوا ما استطعتموه مرهبا به ، وفي الآية إشارة إلى عدم تعين القتال لأنه قد يكون لضرب الجزية ونحوه مما يترتب على ارهاب المسلمين بذلك {عَدْوَّ الله} المخالفين لأمره سبحانه {وَعَدُوَّكُمْ} المتربصين بكم الدوائر ، والمراد بهم على ما ذكره جمع أهل مكة وهم في الغاية القصوى من العداوة ، وقيل: المراد هم وسائر كفاء العرب {وَءاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} أي من غيرهم من الكفرة ، وقال مجاهد: هم بنو قريظة ، وقال مقاتل: وابن زيد: هم المنافقون ، وقال السدى: هم أهل فارس.
وأخرج الطبراني.
وأبو الشيخ.
وابن المنذر.
وابن مردويه.
وابن عساكر.
وجماعة عن يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"هم الجن ولا يخبل الشيطان إنساناً في داره فرس عتيق"وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أيضاً ، واختاره الطبري وإذا صح الحديث لا ينبغي العدول عنه ، وقوله سبحانه: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} أي لا تعرفونهم بأعيانهم {الله يَعْلَمُهُمْ} لا غير في غاية الظهور وله وجه على غير ذلك وإطلاق العلم على المعرفة شائع وهو المراد هنا كما عرفت ولذا تعدى إلى مفعول واحد ، وإطلاق العلم بمعنى المعرفة على الله تعالى لا يضر.