فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187467 من 466147

وقال ابن عباس: تحزنون به عدو الله وعدوكم وذلك لأن الكفار إذا علموا أن المسلمين متأهبون للجهاد مستعدون له مستكملون لجميع الأسلحة وآلات والحرب وإعداد الخيل مربوط للجهاد خافوهم فلا يقصدون دخول دار الإسلام بل يصير ذلك سبباً لدخول الكفار في الإسلام أو بذل الجزية للمسلمين.

وقوله تعالى: {وآخرين من دونهم} يعني وترهبون آخرين من دونهم اختلف العلماء فيهم فقال مجاهد: هم بو قريظة، وقال السدي: هم فارس وقال ابن زيد هم المنافقون لقوله تعالى: {لا تعلمونهم} لأنهم معكم يقولون بألسنتهم لا إله إلا الله {الله يعلمهم} يعني أنهم منافقون وأورد على هذا القول أن المنافقين لا يقاتلون لإظهارهم كلمة الإسلام فكيف يخوفون بإعداد القوة ورباط الخيل.

وأجيب عن هذا الإيراد أن المنافقين إذا شاهدوا قوة المسلمين وكثرة آلاتهم وأسلحتهم كان ذلك مما يخوفهم ويحزنهم فكان في ذلك إرهابهم وقال الحسن: هم كفار الجن وصحح هذا القول الطبري قال: لأن الله تعالى قال لا تعملونهم ولا شك بأن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لعلمهم بأنهم مشركون ولأنهم حرب للمؤمنين أما الجن فلا يعلمونهم الله يعلمهم يعني يعلم أحوالهم وأماكنهم دونكم ويعضد هذا القول ما روي

"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال هم الجن وأن الشيطان لا يخيل أحداً في داره فرس عتيق"ذكر هذا الحديث ابن الجوزي وغيره من المفسرين بغير إسناد وقال الحسن: صهيل الخيل يرهب الجن.

وقوله سبحانه وتعالى: {وما تنفقوا من شيء في سبيل الله} قيل أراد به نفقة الجهاد والغزو وقيل هو أمر عام في كل وجوه الخير والطاعة فيدخل فيه نفقة الجهاد وغيره {يوف إليكم} يعني أجره في الآخرة ويعجل لكم عوضه في الدنيا {وأنتم لا تظلمون} يعني وأنتم لا تنقصون من ثواب أعمالكم شيئاً. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت