فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182721 من 466147

وذكر في"السير الكبير"أنه لو قال: ما أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس لم يجز لأن فيه إبطال الخمس الثابت بالنص ، وبعين ذلك يبطل ما لو قال: من أصاب شيئاً فهو له لاتحاد اللازم فيهما بل هو أولى بالبطلان ، وبه أيضاً ينتفي ما قالوا: لو نفل بجميع المأخوذ جاز إذا رأى مصلحة ، وفيه زيادة إيحاش الباقين وإيقاع الفتنة.

وذكر السادة الشافعية أن الأصح أن النفل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح أن نفل مما سيغنم في هذا القتال لأنه المأثور عندهم كما جاء عن ابن المسيب.

ويحتمل أن التنفيل المنسوخ الواقع يوم بدر عن القائل به لم يكن كهذا الذي ذكرناه عن أئمتنا وكذا عن الشافعية الثابت عندهم بالأدلة المذكورة في كتب الفريقين ، والأخبار التي وقفنا عليها في ذلك التنفيل غير ظاهرة في اتحاده مع هذا التنفيل.

وحينئذ فما نسخ لم يثبت وإنما ثبت غيره ، وربما يقال: على فرض تسليم أن ما ثبت هو ما نسخ أن دليل ثبوته هو قوله تعالى: {يا أيها النبي حَرّضِ المؤمنين عَلَى القتال} [الأنفال: 65] فإن في ذلك من التحريض ما لا يخفى ، ودعوى أن حمل أل في الأنفال على العهد يأباه المقام في حيز المنع ، ومما يستأنس به للعهد أنه يقال لسورة الأنفال سورة بدر فلا بدع أن يراد من الأنفال أنفال بدر ، وإنباء الإظهار في مقام الإضمار على ما ادعاه في غاية الخفاء ، وكون الجواب عن سؤال الموعود ببيان اختصاصه به عليه الصلاة والسلام مما لا يليق بشأنه الكريم أصلاً مما لا يكاد يسلم ، كيف والحكم إلهي والنبي صلى الله عليه وسلم مأمور بالإبلاغ ، وقد يقال: حاصل الجواب يا قوم إن ما وعدتكم به بإذن الله تعالى قد ملكنيه سبحانه وتعالى دونكم وهو أعلم بالحكم فيما فعل أولاً وآخراً فاتقوا الله من سوء الظن أو عدم الرضا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت