والحاكم وصححه عنه رضي الله تعالى عنه قال:"لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلاً فله كذا وكذا ومن أسر أسيراً فله كذا وكذا فاما المشيخة فثبتوا تحت الرايات وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم فانا كنا لكم ردءاً ولو كان منكم شيء للجأتم إلينا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} الآية فقسم الغنائم بينهم بالسوية"ويشير إلى وقوعه أيضاً ما أخرجه أحمد.
وعبد بن حميد.
وابن جرير.
وأبو الشيخ.
وابن مردويه.
والحاكم.
والبيهقي في السنن عن أبي إمامة قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل فساءت فيه أخلاقنا فانتزعه الله تعالى من أيدينا وجعله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فقسمه عليه الصلاة والسلام بين المسلمين عن بواء ، ولعل في الباب غير هذه الروايات فكان على الشيخ حيث أنكر وقوع التنفيل أن يطعن فيها بضعف ونحوه ليتم له الغرض.
وما ذكره من حديث سعد بن أبي وقاص فقد أخرجه أحمد.
وابن أبي شيبة عنه وهو مع انه وقع فيه سعيد بن العاصي والمحفوظ كما قال: أبو عبيد العاصي بن سعيد مضطرب المتن ، فقد أخرج عبد بن حميد.
والنحاس.
وأبو الشيخ.
وابن مردويه عن سعد انه قال:"أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نفلني هذا السيف فأنا من علمت فقال: رده من حيت أخذته فرجعت به حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي فرجعت إليه عليه الصلاة والسلام فقلت: أعطنيه فشد لي صوته وقال رده من حيث أخذته فانزل الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} ".
فإن هذه الرواية ظاهرة في أن السيف لم يكن سلبا كما هو ظاهر الرواية الأولى بل أن سعدا رضي الله تعالى عنه وجده في الغنيمة وطلبه نفلا على سهمه الشائع فيها.