فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178494 من 466147

روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبيّ من الأنصار فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ، ولم يدركه ، فقال: أو غير ذلك يا عائشة إنّ الله خلق الجنة ، وخلق لها أهلاً ، وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق النار وخلق لها أهلاً ، وهم في أصلاب آبائهم"أخرجه مسلم.

قال النووي في"شرح مسلم": أجمع من يعتد به من علماء المسلمين أنّ من مات من أطفال المسلمين فهو في الجنة ؛ لأنه ليس مكلفاً ، وتوقف فيه من لا يعتد به لهذا الحديث ، وأجاب العلماء عنه بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله نهانا عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عنها دليل قاطع كما أنكر على سعد بن أبي وقاص قوله: أعطه فإني لأراه مؤمناً ، فقال: أو مسلماً ، قال بعضهم: ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قاله قبل أن يعلم أنّ أطفال المسلمين في الجنة ، فلما علم ذلك أخبر به ، قال:

وأما أطفال المشركين ، ففيهم ثلاثة مذاهب ، قال الأكثرون: هم في النار تبعاً لآبائهم ، وتوقف طائفة منهم ، والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون: أنهم من أهل الجنة ، واستدلوا بأشياء منها حديث"إبراهيم الخليل عليه السلام حين رآه النبيّ صلى الله عليه وسلم في الجنة ، وحوله أولاد الناس ، قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين ، قال: وأولاد المشركين"رواه البخاري في صحيحه ومنها قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} (الإسراء ،)

ولا يتوجه على المولود التكليف ، ولا يلزمه قبول قول المرسل حتى يبلغ ، وهذا متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت