فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177834 من 466147

وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (8: 20 - 23)

أَيْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ سَمَاعَ تَفَقُّهٍ وَاعْتِبَارٍ ، وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ لَتَوَلَّوْا عَنْ الِاسْتِجَابَةِ وَهُمْ مُعْرِضُونَ .

كَرَّرَ الرَّبُّ الْحَكِيمُ بَيَانَ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ بِأَسَالِيبَ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْبَلَاغَةِ ، كَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَالِاحْتِجَاجِ ، وَبَيَانِ السُّنَنِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ; لِأَجْلِ التَّأْثِيرِ وَالتَّذْكِيرِ وَالْإِنْذَارِ ، لِمَنْ لَمْ يَفْقِدِ اسْتِعْدَادَ الْهِدَايَةِ مِنَ الْكَافِرِينَ ; وَلِأَجْلِ الْعِظَةِ وَالذِّكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ، كَمَا نَرَى فِي آيَاتِ الْأَنْفَالِ ، وَمَعَ هَذَا التَّكْرَارِ الْبَالِغِ حَدَّ الْإِعْجَازِ فِي الْبَلَاغَةِ ، نَرَى أَكْثَرَ الْمُسْلِمِينَ أَشَدَّ إِهْمَالًا مِنْ غَيْرِهِمْ لِاسْتِعْمَالِ أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأَفْئِدَتِهِمْ فِي النَّظَرِ فِي آيَاتِ اللهِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْآفَاقِ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ الشُّعُوبِ بِالْعُلُومِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَا آيَاتُهُ تَعَالَى فِي أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ وَمَشَاعِرِهِ وَقُوَاهُ الْعَقْلِيَّةِ وَانْفِعَالَاتِهِ النَّفْسِيَّةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت