إذن إذا رأيت فعلاً أو حدثاً مُثبتاً لواحد ومنفياّ عنه. . فاعلم أن الجهة منفكة، والكلام هنا لحكيم عليم. ولماذا يقول الحق سبحانه: {مَن يَهْدِ الله فَهُوَ المهتدي وَمَن يُضْلِلْ فأولئك هُمُ الخاسرون} [الأعراف: 178]
لأن الحق سبحانه وتعالى حين ينصرف عن معونة عبده، فعلى العبد أن يواجه حركة الحياة وحده بدون مدد من خالقه. ويعيش وحالته كرب، سواء كان في يسر مادي أو في عسر. هذا إن اعتبر أن الدنيا هي كل شيء، فإذا أضيف إلى ذلك غفلته عن أن الدنيا معبر للآخرة، فالخسارة تكون كبيرة حقاً. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}