وَقَدْ رَاجَتْ دَعْوَةُ مَلَاحِدَةِ التُّرْكِ إِلَى الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ بَعْدَ قَبْضِ مَلَاحِدَةِ جَمْعِيَّةِ الِاتِّحَادِ وَالتَّرَقِّي عَلَى أَعِنَّةِ الدَّوْلَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ ، تَمْهِيدًا مِنْهُمْ لِمَا نَفَّذَهُ أَنْدَادُهُمُ الْكَمَالِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ نَبْذِ الدَّوْلَةِ التُّرْكِيَّةِ لِأَحْكَامِ الْإِسْلَامِ ، وَسَعْيِهَا لِسَلِّ الشَّعْبِ التُّرْكِيِّ مِنْهُ أَيْضًا .
وَقَدْ كَانَ مِمَّا نَشَرَ الِاتِّحَادِيُّونَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُمَهِّدَةِ لِهَذَا السَّبِيلِ (كِتَابُ قَوْمٍ جَدِيدٌ) الَّذِي انْتَقَدْنَاهُ وَنَشَرْنَا تَرْجَمَةَ بَعْضِ مَسَائِلِهِ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الْمَنَارِ (سَنَةَ 1335) وَالْمُرَادُ بِكَلِمَةِ (قَوْمٍ جَدِيدٍ) إِنْشَاءُ شَعْبٍ تُرْكِيٍّ غَيْرِ مُسْلِمٍ . وَمِمَّا قُلْنَاهُ فِي آخِرِ مُقَالٍ طَوِيلٍ مِنْهُ (ص160 ج2 م17) عُنْوَانُهُ (مَفَاسِدُ الْمُتَفَرْنِجِينَ فِي أَمْرِ الِاجْتِمَاعِ وَالدِّينِ) مَا نَصُّهُ:"يَرَى هَؤُلَاءِ الْعَامِلُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي طَرِيقِهِمْ عَقَبَةٌ تَحُولُ دُونَ بُلُوغِ الْمَقْصِدِ"