فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173991 من 466147

وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا تظهر الشماتةَ بأخيك فيعافيه الله ويبتليك"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ منها ويقول:"اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من سوء القضاء ودَرْك الشقاء وشماتة الأعداء"أخرجه البخاريّ وغيره.

وقال الشاعر:

إذا ما الدّهرُ جرّ على أُناسٍ ... كَلاكِلَه أناخَ بآخرينا

فقل للشَّامتين بِنَا أفِيقوا ... سَيَلقَى الشامتون كما لَقِينا

وقرأ مجاهد ومالك بن دِينار"تَشْمَت"بالنصب في التاء وفتح الميم،"الأعداءُ"بالرفع.

والمعنى: لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء، أي لا يكون ذلك منهم لفعل تفعله أنت بي.

وعن مجاهد أيضاً"تَشْمَتْ"بالفتح فيهما"الأعداءَ"بالنصب.

قال ابن جِنّي: المعنى فلا تشمت بي أنت يا رب.

وجاز هذا كما قال: {الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] ونحوه.

ثم عاد إلى المراد فأضمر فعلاً نصب به الأعداء؛ كأنه قال: ولا تشمت بي، الأعداء.

قال أبو عبيد: وحكيت عن حُميد:"فلا تشمِت"بكسر الميم.

قال النحاس: ولا وجه لهذه القراءة؛ لأنه إن كان من شَمِت وجب أن يقول تشمت.

وإن كان من أشمت وجب أن يقول تشمت وقوله: {وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ القوم الظالمين} قال مجاهد: يعني الذين عبدوا العجل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت