فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173671 من 466147

يَقُولُ: وَكَانُوا عَنْ آيَاتِنَا وَأَدِلَّتِنَا الشَّاهِدَةِ عَلَى حَقِّيَّةِ مَا أَمَرْنَاهُمْ بِهِ وَنَهَيْنَاهُمْ عَنْهُ غَافِلِينَ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا، لَاهِينَ عَنْهَا لَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا، فَحَقَّ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ قَوْلُ رَبِّنَا، فَعَطَبُوا.

وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {الرُّشْدِ} فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: {الرُّشْدِ} بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَسْكِينِ الشِّينِ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَبَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: (الرَّشَدِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا ضُمَّتْ رَاؤُهُ وَسَكَنَتْ شِينُهُ، وَفِيهِ إِذَا فُتِحَتَا جَمِيعًا. فَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَعْنَاهُ إِذَا ضُمَّتْ رَاؤُهُ وَسَكَنَتْ شِينُهُ: الصَّلَاحُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} بِمَعْنَى: صَلَاحًا وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهُ هُوَ وَمَعْنَاهُ إِذَا فُتِحَتْ رَاؤُهُ وَشِينُهُ: الرَّشَدُ فِي الدِّينِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا) بِمَعْنَى الِاسْتِقَامَةِ وَالصَّوَابِ فِي الدِّينِ. وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، مِثْلُ: السَّقَمُ وَالسُّقْمُ، وَالْحَزَنُ وَالْحُزْنُ، وَكَذَلِكَ الرَّشَدُ وَالرُّشْدُ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَةٌ الْقِرَاءَةُ بِهِمَا فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى، فَبِأيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ. الصَّوَابَ بِهَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 10/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت