فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173452 من 466147

ثُمَّ إِنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ اعْتَمَدَ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ جَعْلَ رِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ هَنَا عَيْنَ الْحِجَابِ فِي حَدِيثِ صُهَيْبٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى هَذَا ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ تَفْسِيرَهُ بِهِ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنْجِنَا مِنَ النَّارِ ؟

قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ: تَلَا لِلَّذِينِ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (10: 26) وَفِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ - سُبْحَانَهُ - يُرَى بِدُونِ حِجَابٍ ، وَأَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي الْمَوْقِفِ وَمُلَاقَاتَهُ كَانَتْ مَعَ الْحِجَابِ ، كَهَذِهِ الْمُلَاقَاةِ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ عَمَّا يَطْلُبُونَ مِنْ زِيَادَةِ النَّعِيمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت