فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163970 من 466147

قوله: {مَعَايِشَ} (بالياء) أي باتفاق السبعة، إن الياء أصلية إذ هي جمع معيشة، وأصلها معيشة بسكون العين وكسر الياء أو ضمها، نقلت كسرة الياء إلى الساكن قبلها، أو قلبت ضمة الياء كسرة ثم نقلت إلى ما قبلها، وحيث كانت الياء في المفرد أصلية فإنها تبقى في الجمع، وقرئ شذوذاَ بالهمزة تخريجاً على زيادة الياء وأصالة الميم، وأما إن كانت الياء في المفرد زائدة، فإنها تكون في الجمع همزة، كصحائف وصحيفة. قال ابن مالك:

والمد زيد ثالثاً في الواحد ... همزاً يرى في مثل كالقلائد

قوله: (أسباباً تعيشون بها) أي تحيون فيها كالمأكل والمشرب وما به تكون الحياة.

قوله: (لتأكيد القلة) أي زائدة لتأكيد القلة، والمعنى أن الشاكر قليل، قال تعالى:

{وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .

قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} الخ تذكير لنعمة عظيمة على آدم، سارية إلى ذريته موجبة لشكرها.

قوله: (أي أباكم آدم) أي حين كان طيباً غير مصور.

قوله: (أي صورناه) أي حين كان بشراً بتخطيطه وشق حواسه، وإنما جعل المفسر الكلام على حذف مضاف لأجل أن يصح الترتيب بثم، وإنما ينسب الخلق والتصوير للخاطبين إعطاء لمقام الامتنان حقه، وتأكيداً لوجوب الشكر عليهم بالرمز، إلى أن لهم حظاً من خلق أبيهم وتصويره، لأنهما من الأمور السارية في الذرية جميعاً.

قوله: (أو أنتم في ظهره) هكذا في نسخه بأو، وفي أخرى بالواو، فعلى الأول يكون جواباً ثانياً. والحاصل أن الناس اختلفوا في {ثُمَّ} في هذين الموضعين، فمنهم من لم يلتزم فيها ترتيباً، وجعلها بمنزلة الواو، وأبقى الآية على ظاهرها، ومنهم من قال هي للتريث الزماني، وجعل الكلام على حذف مضاف في الخلق والتصوير.

قوله: (سجود تحية بالانحناء) أشار بذلك إلى أن المراد السجود اللغوي وهو الانحناء، كسجود إخوة يوسف وأبويه له، وقد كان تحية للملوك في الأمم السابقة، وعليه فلا إشكال، وقال بعضهم: إن السجود شرعي بوضع الجبهة على الأرض لله وآدم قبله كالكعبة، ويحتمل أن السجود على ظاهره لآدم، وقولهم إن السجود لغير الله كفر محله إن كان من هوى النفس لا يأمر الله، ونظير ذلك تعظيمنا مشاعر الحج فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت