وأما لفظ المفسرين في تفسير هذين الحرفين، فقال ابن عباس: ( {مَذْءُومًا} ممقوتًا) ، وروى عطية عنه: ( {مَذْءُومًا مَدْحُورًا} يعني: صغيرًا مقيتًا) .
وقال في رواية عطاء: (يريد: صاغرًا ملعونًا) ، وكل واحد منهم أتى بلفظ قريب المعنى مما ذكره أهل اللغة.
وقوله تعالى: {لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ} ، اللام فيه لام القسم، وجوابه قوله: {لَأَمْلَأَنَّ} .
وقوله تعالى: {مِنْهُمْ} . قال أبو بكر: (الكناية تعود على ولد آدم لأنه حين قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ} [الأعراف: 11] كان مخاطبًا لولد آدم فرجع إليهم) .
قال ابن عباس: (يريد: من أطاعك منهم {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} قال: يريد: المشركين والمنافقين والكافرين وقرنائهم من الشياطين) . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 28 - 60} .