فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163956 من 466147

فتوهموه فعيلاً، وإنما هو مفعل، ومثل هذا من الشواذ والغلط لا يعترض به على الشائع المطرد ولا يحمل غيره عليه، وإنما حكمه أن يعرف أصله ويبين وجه الصواب فيه، ومن أين وقع الشبه الذي جاء من أجله الغلط، فمسلان من سأل خطأ وإن كان قد قيل، فكذلك همز معايش غلط)، فأما الكلام في (مدائن) فسنذكره إذا أتينا إلى قوله: {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الأعراف: 111] من هذه السورة إن شاء الله.

وقوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} ، قال ابن عباس: (يريد: أنكم غير شاكرين لأنعمي [ولا] طائعين) . وتقدير هذا تقدير قوله: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] . وقد مر.

11 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} .

قال ابن عباس: (أما {خَلَقْنَاكُمْ} فآدم، وأما {صَوَّرْنَاكُمْ} فذريته) .

وبيان هذا ما قاله مجاهد: ( {خَلَقْنَاكُمْ} يعني: آدم {ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ} في ظهر آدم) ، وإنما {خَلَقْنَاكُمْ} بلفظ الجمع وهو يريد آدم؛ لأنه أبو البشر وفي خلقه خلق يخرج من صلبه، وعلى هذا أيضًا يجوز أن يكون {صَوَّرْنَاكُمْ} لآدم وحده، وهو قول يونس، قال: (يجوز أن يكون معنى {صَوَّرْنَاكُمْ} لآدم كما تقول: قد ضربناكم وإنما ضربت سيدهم) ، واختار أبو عبيد في هذه الآية قول مجاهد لقوله بعده: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا} ، وكان قوله: {لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا} قبل خلق ذرية آدم وتصويرهم في الأرحام، و (ثم) يوجب التراخي والترتيب، فمن جعل الخلق والتصوير في هذه الآية لأولاد آدم في الأرحام لم يكن قد راعى حكم (ثم) في الترتيب، إلا أن يأخذ. بقول الأخفش فإنه يقول: (( ثم) هاهنا في معنى الواو).

قال الزجاج: (وهذا خطأ لا يجيزه الخليل وسيبويه وجميع من يوثق بعلمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت