فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163896 من 466147

قال ابن الأنباري: وقول من قال ، الأيمان كناية عن الحسنات والشمائل عن السيئات قول حسن ، لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك ، يريد اجعلني من المقدمين عندك ولا تجعلني من المؤخرين.

وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه يقال: هو عندنا باليمين أي بمنزلة حسنة ، وإذا خبثت منزلته قال: أنت عندي بالشمال ، فهذا تلخيص ما ذكره المفسرون في تفسير هذه الجهات الأربع.

أما حكماء الإسلام فقد ذكروا فيها وجوهاً أخرى.

أولها: وهو الأقوى الأشرف أن في البدن قوى أربعاً ، هي الموجبة لقوات السعادات الروحانية ، فإحداها: القوة الخالية التي يجتمع فيها مثل المحسوسات وصورها وهي موضوعة في البطن المقدم من الدماغ ، وصور المحسوسات إنما ترد عليها من مقدمها ، وإليه الإشارة بقوله: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} .

والقوة الثانية: القوة الوهمية التي تحكم في غير المحسوسات بالأحكام المناسبة للمحسوسات ، وهي موضوعة في البطن المؤخر من الدماغ ، وإليها الإشارة بقوله: {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} .

والقوة الثالثة: الشهوة وهي موضوعة في الكبد وهي من يمين البدن.

والقوة الرابعة: الغضب ، وهو موضوع في البطن الأيسر من القلب ، فهذه القوى الأربع هي التي تتولد عنها أحوال توجب زوال السعادات الروحانية والشياطين الخارجة ما لم تستعن بشيء من هذه القوى الأربع ، لم تقدر على إلقاء الوسوسة ، فهذا هو السبب في تعيين هذه الجهات الأربع ، وهو وجه حقيقي شريف.

وثانيها: أن قوله: {لآتِيَنَّهُم مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} المراد منه الشبهات المبنية على التشبيه.

أما في الذات والصفات مثل شبه المجسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت