جزَى اللَّهُ بالخَيْرَاتِ مَا فَعَلا بِكُمْ ... رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أمِّ مَعْبَدِ
في خَيْمتَي، وجعلُوا نظير الآيةِ في نَصْبِ المكان المختصِّ قول الآخر: [الكامل]
َلدْنٌ بِهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنَهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَل الطَّريقَ الثَّعْلَبُ
وهذا البيتُ أنْشَدَهُ النُّحَاةُ على أنَّهُ ضَرُورةٌ، وقد شذَّ ابن الطَّرَاوَةِ عن مذهب النُّحَاةِ فجعل"الصِّراط"و"الطَّريقَ"في هذين الموضعين مكانين مُبْهَمَيْن.
وهذا قولٌ مردودٌ؛ لأن المُخْتَصَّ من الأمكنة ما له أقطار تحويه، وحدود تحصره، والصِّراطُ والطَّريقُ من هذا القبيل.
الثالث: أنَّهُ منصوبٌ على المفعول به؛ لأن الفِعْلَ قبله - وإنْ كان قاصراً - فقد ضُمِّن معنى فِعْلٍ مُتَعَدٍّ.
والتقديرُ: لألزمن صراطك المستقيمَ بقُعُودي عليه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 37 - 39}