فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163891 من 466147

والشَّرُّ بالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلانِ

أيْ: فالله.

وكان المبرد لا يُجَوَّز ذلك ضرورة أيضاً، وينشد البيت المذكور: [البسيط]

2414 - مَنْ يَفْعَل الخَيْرَ فالرَّحْمَنُ يَشْكُرُهُ

فعلى قول أبي بكر يكونُ قوله:"لأقْعدنَّ"جواب قسم محذوف، وذلك القسَمُ المقدَّرُ، وجوابه جوابُ الشَّرْطِ، فيقدَّرُ دخول الفَاءِ على نفس جُمْلَةِ القَسَمِ مع جوابها تقديرُهُ: فبما أغْوَيْتَنِي فواللَّهِ لأقْعُدَنَّ.

هذا يتمم مذهبه.

والإغواء إيقاع الغَيِّ في القَلْبِ أي: بما أوْقَعْتَ في قلبي من الغَيِّ والعِنَادِ والاستكبار وقد تقدَّمَ في البَقَرَة.

قوله:"صِرَاطكَ"في نَصْبِهِ ثلاثة أوْجُهٍ:

أحدها: أنَّهُ منصوبٌ على إسْقَاطِ الخَافِضِ.

قال الزَّجَّاج: ولا اختلاف بين النَّحويين أنَّ"على"محذوفة كقولك:"ضَرَبَ زيد الظَّهْرَ والبطنَ، أي: على الظَّهْرِ والبَطْن".

إلا أن هذا الذي قاله الزَّجَّاجُ - وإن كان ظاهِرُهُ الإجماع - ضعيف من حيث إنَّ حَرْفَ الجرِّ لا يطَّردُ حَذْفَهُ، بل هو مخصوص بالضَّرُورَةِ أو الشُّذوذِ؛ كقوله: [الوافر]

2415 - مُرُّونَ الدِّيَارَ فَلَمْ تَعُوجُوا

وقوله: [الطويل]

2416 - لَوْلاَ الأسَى لقَضَانِي

[وقوله] : [الطويل]

فَبَتُّ كَأنَّ العَائِدَاتِ فَرَشْنَنِي

أنَّهُ منصوبٌ على الظَّرفِ، والتَّقديرُ: لأقْعُدَنَّ لهم في صِرَاطِكَ.

وهذا أيضاً ضعيف؛ لأنَّ"صِرَاطكَ"ظرف مكان مُخْتَصّ، والظَّرْفُ المكانيُّ المختصُّ، لا يصل إليه الفِعْلُ بنفسه، بل بـ"في"تقول: صلَّيْتُ في المسجد، ونمت في السُّوقِ.

ولا تقول: صليتُ المَسْجِدَ إلا فيما استثني في كُتُبِ النحوِ، وإنْ وَرَدَ غير ذلك، كان شاذّاً؛ كقولهم"رَجَعَ ادْرَاجَهُ"و"ذَهَبْتُ"مع"الشَّام"خاصَّة أو ضرورةً؛ كقوله: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت