وقال أبو هاشم يجوز أن يضل به قوم ، ويكون خلقه جارياً مجرى خلق زيادة الشهوة ، فإن هذه الزيادة من الشهوة لا توجب فعل القبيح إلا أن الامتناع منها يصير أشق ، ولأجل تلك الزيادة من المشقة تحصل الزيادة في الثواب ، فكذا ههنا بسبب إبقاء إبليس يصير الامتناع من القبائح أشد وأشق ، ولكنه لا ينتهي إلى حد الإلجاء والإكراه.