فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157412 من 466147

قالوا ذلك حين لزمتهم المناقضة، وانقطع حجاجهم في تحريمهم ما حرموا من الأشياء، وأضافوا ذلك إلى اللَّه، وهو صلة قوله: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ...) إلى آخر ما ذكر إلى قوله: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا) ، فلما لزمتهم المناقضة وانقطع حجاجهم فزعوا عند ذلك إلى هذا القول: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ) ، فيقول اللَّه لنبيه: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : من الأمم الخالية رسلهم كما كذبك هَؤُلَاءِ، وكانوا يقولون لرسلهم ما قال لك هَؤُلَاءِ: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا...) إلى آخر ما ذكر.

ثم اختلف في تأويل قوله: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) إلى آخر ما ذكر.

قال الحسن، والأصم: إن المشيئة - هاهنا -: الرضا؛ قالوا: رضي اللَّه بفعلنا وصنيعنا، حيث فعل آباؤنا مثل ما فعلنا، وصنعوا مثل ما صنعنا، فلم يحل اللَّه بينهم وبين ذلك، ولا أخذ على أيديهم، ولا منعهم عن ذلك، فلو لم يرض بذلك منهم لكان يحول ذلك عنهم ويمنعهم عنه.

وإنما استدلوا بالرضا من اللَّه والإذن فيه بما كانوا يخوفون إياهم الهلاك والعذاب بصنيعهم الذي كانوا صنعوا، ثم رأوهم ماتوا على ذلك ولم يأتهم العذاب، فاستدلوا بتأخير نزول العذاب عليهم على أن اللَّه رضي بذلك، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت