فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152333 من 466147

وحسن إطلاق الجن على الملائكة لاستتارهم عن العيون . ومعنى كونهم شركاء أنها مدبرة لأحوال هذا العالم ومعينة لله إعانة الولد للوالد . وعن الحسن وطائفة من المفسرين: أن المراد أن الجن دعوا الكفار إلى عبادة الأصنام وإلى القول بالشركة فأطاعوهم كما يطاع الله . أما قوله {وخلقهم} فإشارة إلى الدليل القاطع على إبطال الشريك . والضمير فيه إما أن يعود إلى الجن أو إلى الجاعلين فإن عاد إلى الجن فإن قلنا إن الآية نزلت في المجوس فتقريره أن الأكثرين منهم معترفون بأن إبليس محدث ولو لم يعترفوا بذلك والبرهان العقلي قائم على أن ما سوى الحق الواحد ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته فهو محدث ، فنقول حينئذ ، كل محدث مخلوق وله خالق وما ذاك إلا الله سبحانه ، وحينئذ يلزمهم نقض قولهم لأنه ثبت أن إله الخير قد فعل أعظم الشرور وهو خلق إبليس الذي هو مادة كل شر . وإن قلنا . إنها نزلت في كفار العرب القائلين الملائكة بنات الله ، فظاهر لأنهم يسلمون أن الملائكة مخلوقون وأنهم تولدوا منه تولد الولد من الوالد . وإن عاد الضمير إلى الجاعلين فالمعنى . وعلموا أن الله خلقهم دون الجن كقوله {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} [لقمان: 25] ولم يمنعهم علمهم أن يتّخذوا من لا يخلق شريكاً للخالق . والجملة في موضع الحال أي وقد خلقهم . وقرئ {وخلقهم} بسكون اللام أي اختلاقهم للإفك يعني جعلوا لله خلقهم حيث نسبوا قبائحهم إلى الله في قولهم {والله أمرنا بها} [الأعراف: 28] ثم حكي عن قوم آخرين نوعاً آخر من الإشراك فقال {وخرقوا له بنين وبنات} وذلك قول أهل الكتابين في المسيح وعزير ، وقول قريش في الملائكة ، ومن هنا يعلم ضعف قول من قال {وجعلوا لله شركاء الجن} نزل في كفار قريش لأنه لزم التكرار من غير فائدة ظاهرة ، يقال: خرق الإفك وخلقه واخترقه واختلقه بمعنى . قال الحسن: كلمة عربية كان الرجل ، إذا كذب كذبة في نادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت