فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152332 من 466147

قال في التفسير الكبير: هذا مذهب المجوس فإنما قال ابن عباس هذا قول الزنادقة لأن المجوس يلقبون بالزنادقة لأن الكتاب الذي زعم زرادشت أنه نزل عليه من عند الله يسمى بالزند والمنسوب إليه زندي ، ثم عرّب فقيل زنديق ، ثم جمع فقيل زنادقة ، ثم إنهم قالوا كل ما في هذا العالم من الخيرات فهو من يزدان ، وجميع ما فيه من الشرور فهو من أهرمن وهو المسمى بإبليس في شرعنا ، ثم اختلفوا فالأكثرون منهم على أن أهرمن محدث ولهم في كيفية حدوثه أقوال عجيبة كقولهم إنه تعالى فكر في مملكة نفسه واستعظمها ففعل نوعاً من العجب فتولد الشيطان من ذلك العجب ، وكقولهم شك في قدرة نفسه فتولد من شكه الشيطان . والأقلون منهم قالوا إنه قديم أزلي والحاصل أنهم يقولون: عسكر الله تعالى هم الملائكة ، وعسكر إبليس هم الشياطين والملائكة فيهم كثرة عظيمة وهم أرواح طاهرة مقدسة تلهم الأرواح البشرية الطاعات ، والشياطين فيهم أيضاً كثرة عظيمة يلقون الوساوس إلى الأرواح البشرية ، والله تعالى مع عسكره يحاربون إبليس مع عسكره فلهذا السبب حكى الله تعالى عنهم أنهم أثبتوا لله شركاء من الجن بلفظ الجمع وإن كان شريكه عندهم بالحقيقة واحداً وهو أهرمن . وانتصاب {الجن} على أنه بدل أو بيان لشركاء أو على أنه مفعول أول ل {جعلوا} و {شركاء} ثانيه ويكون {لله} طرفاً لغواً . وفائدة تقديم المفعول الثاني على هذا القول استعظام أن يتخذ لله شريك كائناً من كان ، ملكاً أو جنياً أو إنسياً ، ولذلك قدم اسم الله على الشركاء . وقرئ {الجن} بالرفع كأنه قيل: من هم؟ فقيل: الجن . وبالجر على الإضافة التي للتبيين . وقيل: إن الآية نزلت في الكفار الذين جعلوا الملائكة بنات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت