فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152331 من 466147

مخصوصة فإنها بقيت على أوّل حالها من الخضرة والحموضة والعفوصة ، ومعنى اشتبه وتشابه واحد يقال: اشتبه الشيئان وتشابها كقولك: استويا وتساويا . وإنما قال {مشتبهاً} ولم يقل"مشتبهين"إما اكتفاء بوصف أحدهما ، أو على تقدير والزيتون مشتبهاً وغير متشابه والرمان كذلك كقوله:

رماني بأمر كنت ووالدي ... بريئا ومن أجل الطويّ رماني

{انظروا إلى ثمره} من قرأ بفتحتين فلأنه جمع ثمرة مثل: بقر وبقرة ، وشجر وشجرة . ومن قرأ بضمتين فعلى أنه جمع ثمرة أيضاً مثل: خشبة وخسب . قال تعالى {كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] أو على أن ثمرة جمعت على ثمار ثم جمع ثمار على ثمر {إذا أثمر} إذا أخرج ثمره {وينعه} يقال: ينعت الثمرة ينعاً وينعاً بالفتح والضم إذا أدركت ونضجت . أمر بالنظر في حال ثمر كل شجرة أوّل حدوثها وفي آخر حالها فإنها قد تكون موصوفة بالخضرة والحموضة ثم تصير إلى السواد والحلاوة ، وربما كات أوّل الأمر باردة بحسب الطبيعة ثم تصير حارة الطبع وقد يخرج ضيئلاً ضعيفاً لا يكاد ينتفع به ، ثم يؤل إلى كمال اللذة والمنفعة فحصول هذه الانتقالات والتغيرات لا بد له من سبب مستقل في التأثير سوى الطبائع والفصول والأفلاك والنجوم وما ذاك إلا السبب الأوّل ومبدع الكل ، ولهذا ختم الآية بقوله {إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون} قال القاضي: المراد لمن يطلب بالإيمان بالله لأنه آية لمن آمن ولمن لم يؤمن ، ويحتمل أن يقال: خص المؤمنين لأنهم المنتفعون بذلك دون غيرهم ، أو المراد أن هذه الدلالة على قوّتها وظهورها دلالة لمن سبق قضاء الله تعالى في حقه بالإيمان وإلا فلا ينتفع به ألبتة ويكون من زمرة من قال في حقهم {وجعلوا الله شركاء الجن} قال الكلبي: عن ابن عباس نزلت في الزنادقة قالوا إن الله تعالى وإبليس أخوان ، فالله خالق الناس والدواب والأنعام ، وإبليس خالق الحيات والسباع والعقارب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت