فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150331 من 466147

أو أريد عابد آزر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وقيل: إن والد إبراهيم كان تارح وكان آزر عماً له والعم قد يطلق عليه اسم الأب بدليل قوله {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق} [البقرة: 133] ومعلوم أن إسماعيل كان عماً ليعقوب . ومما يدل على صحة ظاهر الآية أن اليهود والنصارى والمشركين كانوا حراصاً متهالكين على تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وإظهار نقصه ، فلو كان النسب كذباً لامتنع في العادة سكوتهم عن تكذبيه ، وحيث لم يكذبوه علمنا أن النسب صحيح ، قالت المعتزلة ومن يجري مجراهم: إن أحداً من آباء الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان كافراً وفسروا قوله {وتقلبك في الساجدين} [الشعراء: 219] بانتقاله من ساجد إلى ساجد وأكدوه بما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لم أزل أنتقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات"وإن آزر كان عم إبراهيم وما كان والداً له لأن إبراهيم شافهه بالغلظة والجفاء في قوله: {إني أراك وقومك في ضلال مبين} وقد قال تعالى {ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما} [الإسراء: 23] ولأنه ناداه بالاسم في قراءة من قرأ"آزر"بالضم . والنداء بالاسم دليل الاستخفاف ولهذا لم يقرأ بالضم في قوله {وقال موسى لأخيه هارون اخلفني} [الأعراف: 142] وأجيب بأن قوله {وتقلبك في الساجدين} [الشعراء: 219] يحتمل وجوهاً أخرى سوف يجيء ذكرها ، وبأن قوله"لم أزل أنتقل"محمول على أنه لم يقع في نسبه ما كان سفاحاً . والتغليظ من إبراهيم إنما كان لأجل إصرار أبيه على الكفر كما قال {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] لا لأجل السفه والجفاء لقوله {إن إبراهيم لحليم أوّاه منيب} [هود: 75] ثم إن إبراهيم احتج على فساد اعتقاد عبدة الأصنام بقوله منكراً على آزر وقومه {أتتخذ أصناماً آلهة} أي معبودين . وذلك أن الأصنام لو كان لها قدرة على الخير والشر لكان الصنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت