فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148331 من 466147

61 -قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} الآية. {فَوْقَ} يستعمل في كل ما يستحق أن يوصف بأفعل، ولا يراد به المكان العالي، كما يقال: هو فوقه في القدرة، أي: أقدر منه، و [هو] فوقه في العلم، أي: أعلم [منه] ، و [هو] فوقه في الجود، أي: أجود يعبر عن تلك الزيادة بهذه العبارة للبيان عنها.

وقوله تعالى: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} ، قال ابن عباس: (من الملائكة يحصون أعمالكم كقوله تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} [الانفطار: 10] ) .

وقال قتادة: (يحفظون عليك أجلك ورزقك) ، وروي عن السدى: (يحفظون العبد من أمر الله الذي لم يُقدر له إلى الأمر الذي قُدر له)

قال الزجاج: (الحفظة: الملائكة، واحدهم حافظ) .

{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} يعني: أعوان ملك الموت، عن ابن عباس والحسن وقتادة وإبراهيم والربيع.

وقال أبو إسحاق: ( {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} أي: هؤلاء الحفظة؛ لأنه قال: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً} ) ، فجعل أبو إسحاق رسل الموت من الحفظة المرسلة للحفظ، وعلى هذا يجب أن يكون؛ لأن تقدير اللفظ: وهو الذي يرسل الحفظة {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} توفوه، يريد: أن يرسلهم للحفظ في الحياة والتوفية عند مجيء الممات، و {حَتَّى} هاهنا هي التي يقع بعدها الابتداء والخبر، وقد بينا شرح ذلك عند قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [يوسف: 110] .

وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} قال ابن عباس والسدي: (لا يضيعون) . وقال الزجاج: (لا يغفلون ولا يتوانون، قال: ومعنى التفريط: تقدمة العجز، والمعنى: أنهم لا يعجزون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت