فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148332 من 466147

62 -قوله تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} يعني: العباد يردون بالموت إلى الله {مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} . قد مضى الكلام في معنى المولى عند قوله: {أَنتَ مَوْلَانَا} [البقرة: 286] ، {أَلَا لَهُ الْحُكْمُ} أي: القضاء فيهم، {وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} يقول: إذا حاسب فحسابه سريع، ومضى الكلام في معنى سرعة حساب الله تعالى عند قوله: {والله سَرِيعُ الحِسَابِ} [البقرة: 202] في سورة البقرة.

63 -قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} الآية. قرئ قوله: {يُنَجِّيكُمْ} بالتشديد، وكذلك قوله: {قُلِ الله يُنَجِّيكُمْ} [ (والتشديد والتخفيف لغتان منقولتان من نجا، فإن شئت نقلت بالهمز، وإن شئت نقلت بتضعيف العين نحو: أفرحته وفرحته وأغرمته وغرمته وما أشبه ذلك، وفي التنزيل: {فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ} [العنكبوت: 24] {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ} [الأعراف: 64] وفيه: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} [فصلت: 18] ، فإذا جاء التنزيل باللغتين جميعًا تبيّنت استواء القراءتين في الحسن) .

غير أن الاختيار التشديد؛ لأن ذلك كان لهم من الله غير مرةٍ.

وقوله تعالى: {مَنْ يُنَجِّيكُمْ} سؤال توبيخ لهم وتقرير أن الله يفعل ذلك. وقوله تعالى: {مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} قال ابن عباس: (من أهوالهما وكرباتهما قال: وكانت قريش تسافر في البر والبحر فإذا ضلوا الطريق وخافوا الهلاك دعوا الله مخلصين فأنجاهم) . قال أبو إسحاق:( {ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} شدائد البر والبحر، والعرب تعبر عن الشدة بالظلمة، يقولون لليوم الذي يلقى فيه شدة: يوم مظلم، حتى أنهم يقولون: يوم ذو كواكب، أي: قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل، وأنشد:

بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلمُونَ بَلاَءَنا ... إذاً كَانَ يَوْمَ ذَا كَواكِبَ مظلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت