القوم يقول له بعضهم: قد خرقها والله أعلم. ويجوز أن يكون من خرق الثوب إذا شقه أي اشتقوا له بنين وبنات. أما قوله {بغير علم} فكالتنبيه على إبطال قولهم، فإن من عرف الإله حق معرفته استحال أن يثبت له ولداً لأن ذلك الولد إن كان واجب الوجود لذاته كان مستقلاً بنفسه قائماً بذاته لا تعلق له في وجوده بالآخرة تعلق الفرعية، وإن كان ممكن الوجود لذاته كان موجوداً بإيجاد الواجب وكان عبداً له لا ولداً. وأيضاً الولد إنما يحتاج إليه ليقوم مقام الوالد بعد فنائه ومن تقدس عن الفناء لم يحتج إلى الولد. وأيضاً الولد جزء من أجزاء الوالد ومن لم يكن مركباً استحال أن ينفصل منه جزء يتولد منه الولد. ثم نزه نفسه عما لا يليق به فقال {سبحانه} وهذا على لسان المسبحين {وتعالى عما يصفون} وهذا له في نفسه سواء سبحه مسبح أم لا.
والمراد بالتعالي العلو بالشرف والرفعة بدليل قوله (عما يصفون) . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 124 - 132}